السيد هاشم البحراني
591
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والصَّافَّاتِ صَفًّا ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ) * [ 1 - 11 ] 8958 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : * ( والصَّافَّاتِ صَفًّا ) * قال : الملائكة ، والأنبياء ، ومن صف لله وعبده * ( فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ) * الذين يزجرون الناس * ( فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ) * الذين يقرؤن الكتاب من الناس ، فهو قسم ، وجوابه * ( إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ الْمَشارِقِ إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ) * . 8959 / [ 2 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : حدثني أبي ، ويعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لهذه النجوم التي في السماء مدائن مثل المدائن التي في الأرض ، مربوطة كل مدينة إلى عمود من نور ، طول ذلك العمود في السماء مسيرة مائتين وخمسين سنة » . قوله : * ( وحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ) * قال : المارد : الخبيث ، * ( لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلى ويُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً ) * يعني الكواكب التي يرمون بها * ( ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ) * أي واجب ، وقوله : * ( إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ ) * يعني يسمعون الكلمة فيحفظونها * ( فَأَتْبَعَه شِهابٌ ثاقِبٌ ) * ، وهو ما يرمون به فيحترقون . 8960 / [ 3 ] - قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : * ( عَذابٌ واصِبٌ ) * أي دائم موجع ، قد خلص إلى قلوبهم ، وقوله : * ( شِهابٌ ثاقِبٌ ) * أي مضيء ، إذا أضاء فهو ثقوبه « « 1 » .
--> 1 - تفسير القمّي 2 : 218 . 2 - تفسير القمّي 2 : 218 . 3 - تفسير القمّي 2 : 221 . ( 1 ) في المصدر : إذا أصابهم نفوا به .